Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة أنواع الإنشاء الطلبي

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٣/ ٧٩

ومنها الاستبعاد ١:

نحو: ﴿أَنَّى لَهُمُ٢ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ، ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾ ؟

ومنها التوبيخ والتعجيب جميعًا:

كقوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أمْوَاتًا فَأحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي: كيف تكفرون والحال أنكم عالمون بهذه القصة أما التوبيخ؛ فلأن الكفر مع هذه الحال ينبئ عن الإنهماك في الغفلة أو الجهل، وأما التعجب؛ فلأن هذه الحال تأبى أن لا يكون للعاقل علم بالصانع، وعلمه به يجعله يأبى أن يكفر، وصدور الفعل مع الصارف القوي مظنة تعجب ونظيره: ﴿أَتَأْمُرُوْنَ الْنَّاْسَ