Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة أنواع الإنشاء الطلبي

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٣/ ٦٤

وأما "من": ١

فقال السكاكي هو للسؤال عن الجنس من ذوي العلم٢، نقول من جبريل! بمعنى أبشر هو أم ملك أم جني، وكذا من إبليس ومن فلان، ومنه قوله تعالى حكاية عن فرعون: ﴿فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى﴾ ؟ أي أملك هو أم بشر أم جني منكرًا لأن يكون لهما رب سواه لإدعائه الربوبية لنفسه، ذهابًا في سؤاله هذا إلى معنى ألكما رب سواي فأجاب موسى ﵇ بقوله: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ كأنه قال نعم لنا رب سواك، هو الصانع الذي إذا سلكت الطريق الذي بين بإيجاده لما أو جد وتقديره إياه على ما قدر، واتبعت فيه الخريت الماهر- وهو العقل الهادي عن الضلال لزمك الاعتراف بكونه ربا وأن لا رب سواه، وأن العبادة له منى ومنك ومن الخلق أجمع حق لا يدفع له٣ وقيل هو للسؤال عن العارض المشخص لذي٤ العلم وهذا أظهر؛ لأنه إذا قيل من فلان، يجاب بزيد أو نحوه مما يفيد