Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة المبرد وأثره في البيان العربي

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٢/ ١٨٣

وكتاب "البلاغة١" مما لا شك في تعلقه واتصاله بالبيان ودراسات البلاغة في مرحلة نشأتها الأولى.

٣- ونحن نشير هنا إلى أهم هذه الآراء التي وردت في "الكامل":

أ- أشار المبرد إلى أسلوب القلب٢ في كامله، وذهب إلى جوازه في الكلام للاختصار إذا لم يدخله لبس٢، وعلى نهج المبرد في ذلك سار ابن فارس في الصاحبي٣، ويسمى قدامة هذا الأسلوب "المقلوب" ويجعله من عيوب ائتلاف المعنى والوزن معًا٤. وأشار المبرد في "الكامل" إلى أسلوب "الالتفات٥". قال: "والعرب تترك مخاطبة الغائب إلى مخاطبة الشاهد ومخاطبة الشاهد إلى مخاطبة الغائب٦. وقد سبق أبو زيد في "جمهرة أشعار العرب" المبرد إلى ذكر هذا الأسلوب٧ وسار على نهجه ابن فارس٨.

وعرف المبرد السجع بأنه ائتلاف أواخر الكلام على نسق، كما تأتلف القوافي٩. وهو روح كلام الجاحظ الذي عرف السجع بأنه الكلام المزدوج على غير وزن١٠. والسجع يذكره أرسطو في خطابته ويوجب أن "يكون كل واحد من المصاريع مسوقًا إلى المصراع الذي