Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٢/ ١٦٥

كونه رسولًا لبعضهم١ خاصة؛ لأنه هو المقابل لجميع الناس، لا لبعضهم٢ مطلقًا، ولا غير جنس الناس.

وكذلك يذهب٣ في معنى قوله تعالى: ﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُون﴾ إلى أنه تعريض بأن الآخرة التي عليها أهل الكتاب - فيما يقولون من "أنه لا يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى وأنه لا تمسهم النار فيها إلا أيامًا معدودات وأن أهل الجنة فيما لا يتلذذون في الجنة إلا بالنسيم والأرواح العبقة والسماع اللذيذ"- ليست بالآخرة، وإيقانهم بمثلها ليس من الإيقان بالتي هي الآخرة عند الله في شيء، أي بالآخرة يوقنون لا بغيرها كأهل الكتاب.

ويفأد التقديم في جميع ذلك٤ وراء التخصيص٥ اهتمامًا بشأن المقدم٦، ولهذا قدر المحذوف في قوله "باسم الله" مؤخرًا٧ وأورد قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ ، فإن الفعل فيه مقدم٨، وأجيب بأن تقديم الفعل هناك أهم؛ لأنها أول سورة.