Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة مقدمة

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ١/ ٣٦

ألا وهناك ما يقتضي إرادة البكاء منها، وما يجعلها إذا بكت محسنة موصوفة بأنها قد جادت، وإذا لم تبك مسيئة موصوفة بأنها قد ضنت.

فالكلام الخالي عن التعقيد المعنوي ما كان الانتقال من معناه الأول إلى معناه الثاني -الذي هو المراد به- ظاهرًا، حتى يخيل إلى السامع أنه فهمه من حاق اللفظ، كما سيأتي من الأمثلة المختارة للاستعارة والكناية.

وقيل فصاحة الكلام هو خلوصه مما ذكر١ ومن كثرة التكرار٢ وتتابع الإضافات. كما في قول أبي الطيب "المتنبي":

"وتسعدني في غمرة بعد غمرة" ... سبوح لها منها عليها شواهد٣

وكما في قول ابن بابك٤: