Printed page ٢/ ١٢٦
ولذلك قيل هي لامتناع الشيء لامتناع غيره، ويلزم كون جملتيها فعليتين وكون الفعل ماضيًا، فدخولها على المضارع في نحو قوله تعالى: ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّم﴾ ، لقصد استمرار الفعل فيا مضى وقتًا فوقتا كما في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِم﴾ بعد قوله: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُون﴾ وفي قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة: ٧٩] ، ودخولها عليه١ في نحو قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [السجدة: ١٢] ، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [سبأ: ٣١] ، لتنزيله منزلة الماضي لصدوره عمن لا خلاف في إخباره كما نزل "يود" منزلة "ود" في قوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا٢﴾ ، ويجوز أن يرد الغرض.