Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٢/ ١٠١

كوة فألقى الكتاب إليها وتوارى في الكوة١.. وأما قول خداش:

"وتركب خيلا لا هوادة بينها" ... وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر٢

فقد ذكر له سوى القلب وجهان:

أحدهما: أن يجعل شقاء الرماح بهم استعارة عن كسرها بطعنهم بها.

والثاني: أن يجعل نفس طعنهم شقاء لها تحقيرًا لشأنهم وأنهم ليسوا أهلا؛ لأن يطعنوا بهاكما يقال شقى الخز بجسم فلان إذا لم يكن أهلًا للبسه. وقيل في قول قطري بن الفجاءة:

ثم انصرفت وقد أصبت ولم أصب ... جذع البصيرة قارح الأقدام٣

أنه من باب القلب، على أن لم أصب بمعنى لم أجرح، أي قارح