الإيضاح في علوم البلاغة
صفته في السلطان وبسطه اليد فجدير أن يصفد لا أن يصفد١، وكذا قوله له لما قال له في الثانية "إنه حديد"، لأن يكون حديدًا خير من أن يكون بليدًا، وعن سلوك هذه الطريفة في جواب بالمخاطب عبر من قال مفتخراً.
أنت تشتكي عندي مزاولة القرى ... وقد رأت الضيفان ينحون منزلي
فقلت كأني ما سمعت كلامها:
هم الضيف جدي في قراهم وعجلي٢
وسماه الشيخ عبد القاهر مغالطة:
وأما الثاني فكقوله تعالى: ﴿يَسْألونَكَ عَنِ الْأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٨] قالوا: ما بال الهلال يبدو دقيقًا مثل الخيط ثم يتزايد قليلًا قليلًا حتي يمتلئ ويستوي ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ؟ ٣ وكقوله تعالى: ﴿يَسْألونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [البقرة: ٢١٤] ، سألوا عن بيان ما ينفقون فأجيبوا ببيان المصرف٤.