Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة مذهب السكاكي في إفادة التقديم للتخصيص

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٢/ ٦٩

الضمير. ولذلك لم يحكم على "عارف" بأنه جملة ولا عومل معاملتها في البناء١ حيث عرب في نحو: "رجل عارف"، "رجلًا عارفًا"، "رجل عارف"، وأتبعه في حكم الأفراد نحو "زيد عارف أبوه"، يعني أتبع "عارف" "عرف" في الأفراد إذا أسند إلى الظاهر: مفردًا كان أو مثنى أو مجموعًا٢.

ثم قال: ومما يفيد التخصيص ما يحكيه -علت كلمته- عن قوم شعيب ﵇: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ ، [هود: ٩١] ، أي العزيز علينا يا شعيب رهطك لا أنت، لكونهم من أهل ديننا، ولذلك قال ﵇ في جوابهم: ﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ [هود: ٩٢] ، أي من نبي الله، ولو كان معناه ما عززت علينالم يكن مطابقًا.. وفيه نظر: لأن قوله: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيْز﴾ من باب "أنا عارف"، لا من باب "أنا عرفت"٣، والتمسك بالجواب٤ ليس شيء، لجواز أن يكون