Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة تقديم المسند إليه

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٢/ ٥٨

وفيها يستغرب كقولك: ألا تعجب من فلان يدعي العظيم وهو يعيا باليسير؟.

وفي الوعد والضمان كقولك للرجل: أنا أكفيك، أنا أقوم بهذا الأمر؛ لأن من شأن من تعده وتضمن له أن يعترضه الشك في إنجاز الوعد والوفاء بالضمان فهو من أحوج شيء إلى التأكيد.

وفي المدح والافتخار؛ لأن من شأن المادح أن يمنع السامعين من الشك فيما يمدح به ويبعدهم عن الشبهة وكذلك المفتخر، أما المدح فكقول الحماسي١:

هم يفرشون اللبد كل طمرة ... "وأجرد سباح يبذ المغاليا"

وقول الحماسية٢:

هما يلبسان المجد أحسن لبسة ... "شحيحان ما اسطاعا عليه كلاهما"

وقول الحماسي٣:

هم يضربون الكبش يبرق بيضه ... على وجه من الدماء سبائب

وأما الافتخار فكقول طرفة:

نحن في المشتأة ندعو الجفلى ... "لا ترى الآدب فينا ينتقر٤"