Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - الفرق بين الشرط وعدم المانع

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٣١٦

مثال ذلك: وجوب الزكاة.

سببه: ملك النصاب.

وشرطه: حولان الحول.

والمانع منه: وجود الدين.

فإذا وجد النصاب والحول وانتفى الدين وجب أداء الزكاة.

ولا تجب الزكاة إذا لم يوجد النصاب أو لم يحل الحول، أو وجد الدين.

جـ- قد يطلق السبب على العلة الشرعية (١) .

وذلك مثل قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] ، فلله سبحانه في الزاني حكمان: أحدهما: وجوب الجلد، وهذا حكم تكليفي، والثاني: كون الزنا سببًا لوجوب الحكم، وهذا حكم وضعي، وقد أطلق السببُ على العلة الشرعية وهي الزنا، كما أن هذا المثال قد اجتمع فيه الحكم التكليفي مع الحكم الوضعي (٢) .

د- ينقسم الشرط من حيث هو شرط إلى ثلاثة أقسام: لغوي كإنْ دخلتِ الدار فأنت طالق، وعقلي كالحياة للعلم، وشرعي كاشتراط الطهارة للصلاة، والمقصود في هذا المقام الشرط الشرعي، وهو على قسمين:

شرط وجوب كالزوال لصلاة الظهر، وشرط صحة كالوضوء للصلاة.

والفرق بين القسمين أن شرط الوجوب من خطاب الوضع، وشرط الصحة من خطاب التكليف (٣) .

هـ- عدم المانع يلتبس كثيرًا بالشرط.

والفرق بينهما: أن الشرط وصف وجودي، وأما عدم المانع فعدمي (٤) .