Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - ترتيب الأدلة من حيث النظر، والدليل على ذلك

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٢٧٩

٥- ترتيب الأدلة من حيث النظر فيها -وهو المقصود بحثه في هذا المقام- على النحو الآتي (١) :

الكتاب، ثم السنة، ثم الإجماع، ثم القياس.

هذه طريقة السلف، وقد نُقلتْ عن عدد من الصحابة ﵃ (٢) .

والأصل في ذلك حديث معاذ المشهور (٣) .

وقد فصل الشافعي هذا الترتيب، فقال:

"نعم يحُكم بالكتاب.

والسنة المجتمع عليها التي لا اختلاف فيها، فنقول لهذا: حكمنا بالحق في الظاهر والباطن.

ويُحكم بالسنة قد رويت من طريق الانفراد، لا يجتمع الناس عليها، فنقول: حكمنا بالحق في الظاهر؛ لأنه يمكن الغلط فيمن روى الحديث.

ونحكم بالإجماع.

ثم القياس، وهو أضعف من هذا، ولكنها منزلة ضرورة؛ لأنه لا يحل القياس والخبر موجود" (٤) .

وقد قرر ابن تيمية هذا الترتيب وعلله بأن السنة لا تنسخ الكتاب فلا يكون شيءٌ منه منسوخٌ بالسنة، ثم لا يكون في السنة شيءٌ منسوخٌ إلا والسنة نسخته (٥) .