Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة السبر والتقسيم

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٢٠٣

ومنها: أن يذكر الحكم مقرونًا بوصف مناسب، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ [الانفطار: ١٣، المطففين: ٢٢] ؛ أي: لبرهم.

المسلك الثاني: الإجماع

(١) ، والمراد بهذا المسلك: أن تجمع الأمة على أن هذا الحكم علته كذا، كالإجماع على أن الصغر علة الولاية في المال، أو في الإجبار على النكاح.

المسلك الثالث: الاستنباط

، وهو ثلاثة أنواع:

النوع الأول (٢) :

السبر والتقسيم

، وقد يسمى بالسبر فقط، وبالتقسيم فقط، وبهما معًا وهو الأكثر.

والسبر والتقسيم مبني على أمرين:

(أحدهما: حصر الأوصاف، وهو المعبر عنه بالتقسيم، وذلك كقوله تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ [الطور: ٣٥] ، فيقال: لا يخلوا الحال من ثلاثة أمور:

الأول: أن يكونوا قد خُلقوا من غير شيء؛ أي: بدون خالق.

والثاني: أن يكونوا خلقوا أنفسهم.

والثالث: أن يكون خلقهم خالق غير أنفسهم.

(والأمر الثاني: إبطال ما هو باطل من الأوصاف المحصورة، وإبقاء ما هو صحيح منها، وهذا ما يعبر عنه بالسبر، فيقال في المثال السابق: لا شك أن القسمين الأولين باطلان ضرورة، والقسم الثالث هو الحق الذي لا شك فيه، فإن الله ﷿ هو خالقهم المستحق وحده للعبادة.

وهذا الحصر وما يتبعه من الإبطال متى كان قطعيًا كان التعليل به قطعيًا.

ومتى كان ذلك ظنيًا كان التعليل كذلك، وهكذا....