Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة الإيماء والتنبيه

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٢٠٢

البحث الثالث:

مسالك العلة:

والمراد بمسالك العلة: طرق إثبات العلة، وهي ما دل على كون الوصف علة.

وطرق إثبات العلة هي: النص، والإجماع، والاستنباط.

أو يقال مسالك العلة نوعان:

مسالك نقلية هي النص والإجماع.

ومسالك عقلية هي الاستنباط وما تحته من أضرب (١) .

وفيما يأتي بيان موجز لهذه المسالك:

المسلك الأول: النص

(٢) ، ومنه ما هو صريح في العلية، كقوله تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [المائدة: ٣٢] ، وغير ذلك من الألفاظ الدالة على التعليل صراحة.

ومنه ما ليس صريحًا في التعليل، وهذا يسمى ب

الإيماء والتنبيه

على العلة (٣) .

وهو: أن يقترن الحكم بوصفٍ على وجهٍ لو لم يكن علة لكان هذا الاقتران بعيدًا عن الفصاحة ومعيبًا عند العقلاء، وكلام الشارع ينزه عن ذلك.

والإيماء والتنبيه أنواع:

منها: أن يذكر الحكمُ عقب وصف بالفاء فيدل على أن ذلك الوصف علة لذلك الحكم، كقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] .

ومنها: ترتيب الحكم على الوصف بصيغة الجزاء، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢] ؛ أي: لتقواه.