Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة هل يعتد بقول الأكثر مع مخالفة واحد أو اثنين من أهل الإجماع؟

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ١٦٦

• الشرط الثاني: اتفقوا على اشتراط الإسلام، فلا يعتبر في الإجماع قول المجتهد الكافر الأصلي والمرتد بلا خلاف، وأما المكفر بارتكاب بدعة فلا يعتبر عند مكفره.

وذلك لأن الكافر لا يدخل تحت لفظ "المؤمنين" و"الأمة" في قوله تعالى: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥] ، وقوله ﷺ «إن أمتي لا تجتمع على ضلالة» (١) .

أما الفاسق فإنه داخل تحت هذا العموم، ولأجل ذلك اختلف العلماء في العدالة: هل تشترط في أهل الإجماع أوْ لا تشترط؟

فذهب البعض إلى عدم الاشتراط وأن الفاسق داخل في أهل الإجماع لكونه داخلاً في عموم (المؤمنين) وعموم (الأمة) . وذهب آخرون إلى اشتراط العدالة وأن الفاسق لا يدخل في أهل الإجماع.

وقيل: إن ذكر الفاسقُ مستندًا صالحًا اعتُد بقوله في الإجماع وإلا فلا (٢) .

والمسألة على كل حالٍ محل اجتهاد ونظر، والظاهر أن الفاسق يدخل في أهل الإجماع لكونه من أهل الاجتهاد وليس هناك دليل يدل على إخراجه عن طائفة المجتهدين، فضلاً عن إخراجه عن لفظ "المؤمنين" ولفظ "الأمة" (٣) .

• الشرط الثالث: يشترط في صحة الإجماع أن يكون قول جميع المجتهدين، ولا يعتد بقول الأكثر؛ فإذا خالف واحد أو اثنان من المجتهدين فإن قول الباقين لا يعتبر إجماعًا (٤) .

والدليل على ذلك أن لفظ "المؤمنين" ولفظ "الأمة" عامان في الجميع (٥) ،