Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الثالث: في أهم الفوائد المستفادة من النهي عن ضرب الأمثال لله تعالى

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٨٣٩

تفرد الله بالخلق، واستحقاقه للعبادة، وعلى ضعف تلك الآلهة المزعومة، وعجزها عن الخلق، وعدم صلاحيتها للألوهية، وتستدل به على صدق الرسالة، وأن القرآن حق من عند الله.

وأدلة تفرد الله بالخلق كثيرة، وليس القصد استقصاءها، وإنما بيان أن الله تعالى أولى هذا الأمر أهمية بالغة ليقطع الطريق على دعاة الشرك الذين يزخرفون الشبهات لنسبة التدبير والتصرف لغير الله تعالى، فالمسلم الذي يستقر مدلول هذه الآيات ونحوها في قلبه، يكتسب اعتقادا راسخا بتفرد الله بالخلق فلا يغتر بتلك الشبهات الباطلة.

أدلة تفرد الله بالأمر الكوني:

أمر الله الكوني١ هو كلامه الذي يأمر به المخلوقات بما أراد خلقه وإيجاده. قَال تعالى: ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ٢.

فأمره هو قوله الذي يخلق به كما قَال تعالى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ٣.