Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الثالث: في أهم الفوائد المستفادة من النهي عن ضرب الأمثال لله تعالى

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٨٣٨

فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ .

ومن أدلة تفرد الله بالخلق ما ورد من نفي القدرة على الخلق عن من أُلِّه أو عبد من دون الله. كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ ١.

وقوله: ﴿يَآ أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمْ الذُّبَابُ شَيْئًا لاَ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالمَطْلُوبُ﴾ ٢.

وهذا الخبر في قوله ﴿لَنْ يَخْلُقُوا﴾ يتضمن التحدي، لأنه يفيد عدم قدرتهم في وقت مخاطبتهم به، وبعده طالما يوجد من يزعم أو يُزعَم له أنه رب أو إله. وهو معجزة دالة على صدق النبي ﷺ، وأن هذا القرآن من عند الله، وذلك أن تحقق موجب هذا الخبر واتضاح عجزهم شاهد على ذلك.

ولذلك سمى الله هذا الخبر مثلاً، حيث نصبه للعقول لتستدل به على