Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الثالث: في أهم الفوائد المستفادة من النهي عن ضرب الأمثال لله تعالى

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٨٤٠

فأمر الله الكوني له علاقة وطيدة بالخلق والربوبية فمن كان مالكا للأمر الكوني، يقول للشيء كن فيكون، فهو المالك للتدبير وهو الرب حقاً.

لذلك جاءت أدلة تفرد الله بالأمر كثيرة، وبأساليب متنوعة، فمن ذلك، قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ ١.

دل على التفرد لفظ "كل" الدال على استغراق ملك الله لجميع أفراد الأمر، ومثله قول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٢ دل على تفرد الله بالأمر أمران:

(الأول) تقديم ما حقه التأخير ﴿إِلَيْهِ﴾ الذي يدل على اختصاص الله بملك الأمر الكوني، وما يحدث به.

(الثاني) لفظ "كل".

وفي قوله: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ دليل على أن من كان مالكا للأمر