Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الرابع: الفوائد المستفادة من المثل

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٢/ ٦٩٤

وهو الذي ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ ١ وما ذلك إلا لحكمته ورحمته"٢.

وبهذه الاعتبارات يقيد كل لفظ للمشيئة مطلق في النصوص فيما يتعلق بمعاملة اللَّه لخلقه المكلفين. نحو قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَآءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَآءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣.

فالقدر ليس معناه: أن اللَّه اختار لعباده، بمحض المشيئة المطلقة، ومحض التحكم، أفعالهم وأفعاله الجارية عليهم، وقدرها عليهم وأجبرهم عليها، فهم سائرون على ما اختاره لهم.

وإنما معنى القدر: أن اللَّه قدَّر عليهم ما اقتضته حكمته من أعمالهم التي علم أنهم سيعملونها وأذن لهم بها، ومن أفعاله التي تقتضي الحكمة أن يقابل بها تلك الأعمال التي علم أنهم سيعملونها.

فالمشيئة التي قدر بها تلك المقادير من أفعال العباد، وتلك التي يخلقها