Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الرابع: الفوائد المستفادة من المثل

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٢/ ٦٩٣

غضبه، ويكتب عليه ما يناسب ذلك. واللَّه أعلم.

وخلاصة ما دلت عليه تلك الأمور المعتبرة في مشيئة اللَّه التي يعامل بها عباده:

أن اللَّه قدَّر الهداية والضلال على عباده، وأذن لهم بأفعالهم، وأجرى عليهم من أفعاله، بهذه الاعتبارات المتقدمة من علمه بهم وبأفعالهم وحكمته التي تقتضي أن يجازي كلاً بما يستحق، بأن يهدي من اهتدى، ويضل من زاغ وغوى، وعدم ظلمه، وفضله لأهل الفضل، وأن رحمته تسبق غضبه.

فهو - سبحانه - يدبر أمر عباده، وقدر عليهم مقاديرهم، وهو بصير بهم، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البَلاَغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالعِبَادِ﴾ ١.

قال ابن كثير ﵀: "واللَّه عليه حسابهم وإليه مرجعهم ومآبهم، وهو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء له الحكمة البالغة، والحجة الدامغة، ولهذا قال: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالعِبَادِ﴾ أي هو عليم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلالة