Skip to content

الأصول في النحو مسائل في المعرفة والنكرة

الأصول في النحو

ابن السراج

Printed page ١/ ١٥٦

معرفة. ويدلك على أنه معرفة أن آوى غير مصروف, وابن عرس١ وسامُّ أبرص٢. وبعض العرب يقول: أبو بريص, وحمار قبان٣: دويَبة كأنه قال في كل واحد من هذا الضرب هذا الذي يعرف من أحناش٤ الأرض بصورة كذا, فاختصت العرب لكل ضرب من هذه الضروب اسمًا على معنى يعرفها بها, فعلى هذا تقول: هذا ابن آوى مقبلًا ولا تصرف آوى, لأنه معرفة؛ ولأنه على وزن "افعلَ" وتنصب مقبلًا كما نصبته في قولك: هذا زيد مقبلًا, وحكم جمعها حكم زيد إلا أن منها ما ينصرف, وما لا ينصرف, كما تكون الأسماء المعارف وغيرها. وقد زعموا: أن بعض العرب يقول: هذا ابن عرس مقبل فيرفعه على وجهين فوجه مثل: هذا زيد مقبل, ووجه على أنه جعل عرسًا نكرة فصار المضاف إليه نكرة٥, وما ابن مخلص وابن لبون وابن ماءٍ فنكرة لأنها/ ١٥٨ تدخلها الألف واللام.

واعلم: أن في كلامهم أسماء معارف بالألف واللام وبالإِضافة غلبت على أشياء فصارت لها كالأسماء والأعلام مثل: زيد وعمرو نحو: النجم,