Skip to content

الأصول في النحو مسائل في المعرفة والنكرة

الأصول في النحو

ابن السراج

Printed page ١/ ١٥٥

وهذا عند البصريين: من باب حلو حامض١, أي: قد جمع أنه مقيظ وأنه مصيف مشتي ففيه هذه الخلال. واعلم: أن من كلام العرب أسماء قد وضعتها موضع/ ١٥٦ المعارف, وليست كالمعارف التي ذكرناها وأعربوها وما بعدها إعراب المعارف, وذلك نحو قولهم للأسد: أبو الحارث وأسامة, وللثعلب: ثعالة وأبو الحصين وسَمْسَم, وللذئب: دألان وأبو جعدة, وللضبع: أم عامر وحضاجر, وجعَار, وجَيْأل, وأم عَنْتَل وقَئام, ويقال للضبعان: قُثَم وهو الذكر منها, وللغراب: ابن بَريح.

قال سيبويه: فإذا قلت: هذا أبو الحارث فأنت تريد: هذا الأسد٢, أي: هذا الذي سمعت باسمه أو هو الذي عرفت أشباهه ولا تريد أن تشير إلى شيء قد عرفه بعينه قبل ذلك كمعرفته زيدًا وعمرًا, ولكنه أراد هذا الذي كل واحد من أمته له هذا الاسم وإنما منع الأسد وما أشبهه أن يكون له اسم معناه معنى زيد أن الأسد وما أشبهها ليست بأشياء ثابتة مقيمة مع الناس, ألا تراهم قد اختصوا الخيل والإِبل والغنم والكلاب, وما يثبت معهم بأسماء: كزيد وعمرو٣, ومن ذلك: أبو جُخادب وهو شيء يشبه الجُنْدبُ, غير/ ١٥٧ أنه أعظم منه وهو ضرب من الجنادب, كما أن بنات أوبر ضرب من الكمأة وهي معرفة, وابن قِتْرَة ضرب من الحيات, وابن آوى٤