Skip to content

السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار باب الأضحية

السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار

الشوكاني

Printed page ٧٢٢

خلاف ما تفيده الأضحية من معنى التقرب وإذا كان قياس الضحايا على الهدايا صحيحا فقد ثبت عنه النهي عن أن يعطي الجازر من الهدايا شيئا فكيف يجوز بيع ما ألحق بها من الضحايا ولكن في صحة القياس ما قدمنا.

[فصل

والعقيقة ما تذبح في سابع المولود وهي سنة وتوابعها وفي وجوب الختان خلاف] .

قوله: "فصل: والعقيقة ما تذبح في سابع المولود وهي سنة وتوابعها".

أقول: ذهب الجمهور إلى أنها سنة فقط وذهب أهل الظاهر والحسن البصري إلى وجوبها استدل القائلون بالوجوب بما ورد من الأوامر كقوله ﷺ: "مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى"، أخرجه البخاري "٩/٥٩٠"، وغيره أبو داود "٢٨٣٧"، ٢٨٣٨"، الترمذي "١٥٢٢"، النسائي "٤٢٢٠"،/ ابن ماجة "٣١٦٥"، من حديث سلمان بن عامر الضبي ومن أدلة الوجوب أيضا ما أخرجه أحمد وأهل السنن وصححه الترمذي والحاكم وعبد الحق من حديث سمرة قال قال رسول الله ﷺ: "كل غلام رهينة بعقيقة تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه"، فإن قوله: "كلا غلام رهينة يعقيقة" يفيد أنها واجبة عليه وهذا الحديث وإن كان من رواية الحسن عن سمرة ولم يسمع منه فقد ذكر الحفاظ كالبخاري أنه سمع منه هذا الحديث بخصوصه فلا علة فيه وقال الجمهور إن الأحاديث المشتملة على ما يفيد الوجوب مصروفة عن المعنى الحقيقي لقوله ﷺ: "من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة"، أخرجه أحمد "٢/١٨٢، ١٩٤، أبوأبو داود ٢٨٤٢"، والنسائي "٤٢١٢"، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وحديثه لا يخرج عن الحسن وإن كان في روايته عن أبيه عن جده فقال وقد روى عن أبي حنيفة أن العقيقة ليست سنة والأحاديث ترد عليه.

وكراهته ﷺ للاسم لا يدل على كراهة المسمى كما روى عنه من حديث عمرو بن شعيب هذا أنه قال: "لا أحب العقوق"، لأنهم قالوا له إنما نسألك عن أحدنا يولد له فقال من أحب أن ينسك الحديث وقد زعم محمد بن الحسن أن العقيقة جاهلية نسخها الإسلام وهذا مدفوع بثبوتها في الإسلام بما يقوم به الحجة وفي الأحاديث ما يدل على أن العقيقة عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة كما في حديث عمرو بن شعيب المتقدم وكما في حديث عائشة عند أحمد والترمذي وصححه قالت: قال رسول الله ﷺ: "عن الغلام شاثان مكافأتان وعن الجارية شاة"، وأخرجه أيضا ابن حبان والبيهقي ومثله ما أخرجه أحمد "٦/٣٨١، ٤٢٢"ن والنسائي "٧/١٦٥"، والترمذي "١٥١٦"، وابن حبان والحاكم