Skip to content

السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار كتاب الصلاة باب وفي وجوب صلاة العيدين خلاف

السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار

الشوكاني

Printed page ١٩٢

[باب وفي وجوب صلاة العيدين خلاف

وهي من بعد انبساط الشمس إلي الزوال ركعتان جهرا ولو فرادى بعد قراءة الأولى سبع تكبيرات فرضا يفصل بينهما الله أكبر كبيرا إلي آخره ويركع بثامنة وفي الثانية خمس كذلك ويركع بسادسة ويتحمل الإمام ما فعله مما فات اللاحق] .

قوله: باب: "وفي وجوب صلاة العيدين خلاف".

أقول: هذه العبارة لا تفيد السامع ولا يحسن السكوت عليها لأنه غالب مسائل الفروع هكذا فيها خلاف ولعله لم يتقرر دليل الوجوب للمصنف كما ينبغي وكان عليه أن يقف على ما دون الوجوب ويجزم به كعادته في هذا الكتاب حتى يكون لكلامه فائدة يستفيدها المقلد.

واعلم أن النبي ﷺ لازم هذه الصلاة في العيدين ولم يتركها في عيد من الأعياد وأمر الناس بالخروج إليها حتى أمر بخروج النساء العواتق وذوات الخدور والحيض وأمر الحيض أن يعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين حتى أمر من لا جلباب لها أن تلبسها صاحبتها من جلبابها وهذا كله يدل على أن هذه الصلاة واجبة وجوبا مؤكدا على الأعيان لا على الكفاية.

ويزيد ذلك تأكيدا أنه صلي الله عليه وسلم أمر الناس بالخروج لقضائها في اليوم الثاني مع اللبس كما تقدم، وهذا شأن الواجباتلا غيرها.

قوله: "وهي من بعد انبساط الشمس إلي الزوال".

أقول: قد قدمنا حديث أن النبي ﷺ أمر الناس أن يفدوا إلي مصلاهم لما أخبره الركب برؤية الهلال.