اللمحة في شرح الملحة
Printed page ١/ ٣٣٨
ومنه (جَعَل) ، كقولك: (جَعَل زَيْدٌ عَمْرًا صَدِيقًا) .
فهذه الأفعال معانيها قائمة بالقلب١؛ وكُلُّ ما جاز أنْ يكون خبرًا لمبتدأ يجوز أنْ يكون المفعول الثّاني لهذه الأفعال. [٥١/أ]
وتختصّ هذه الأفعالُ - سِوَى (هَبْ) و (تَعَلَّم) - بالإلغاء والتّعليق٢.
فالإلغاءُ٣ هو: ترك إعمال٤ الفعل؛ لضعفه بالتّأخير، أو التّوسّط بين المفعولين، كقولك مع التّأخير: (زَيْدٌ عَالِمٌ ظننت) ، ومع التّوسّط: (زَيْدٌ ظننت عَالِمٌ) .
فالمثال الأوّل: يجوز فيهما٥ الرّفع والنّصب٦، والرّفعُ٧ أجود؛ لتأخير الفعل عنهما، فعودُهما إلى الابتداء٨ أَوْلى.