Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس أهمية منصب صاحب الشرطة

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ٢/ ٨٦٦

يظهر به صاحب الشرطة، فهو رجل يمشي مظهراً قوته من خلال سرعة مشيته، بعد أن يشمر ثيابه ويمسك بيده عصا (١)، وإن كنّا نتوقع أن الأمير أو الخليفة لابد وأن يمنح صاحب الشرطة زياً خاصاً يعرف به بين الناس.

أهمية منصب صاحب الشرطة:

تتضح أهمية منصب صاحب الشرطة، من خلال المهام المناطة به، وقبل الحديث عن هذه المهام نشير إلى قول شيخ الإسلام ابن تيمية من أن صاحب الشرطة في المغرب ليس له حكم في شيء وإنما هو منفذ لأحكام القاضي (٢)، وفي هذا دلالة على تبعية صاحب الشرطة للقضاء، ويبدو أن هذا كله كان في بداية عهد الدولة الأموية في الأندلس، إذ أن ابن خلدون يذكر في حديثه عن الشرطة أنها كانت في البداية تقوم "باستيفاء الحدود (٣) " أي تنفيذ الأحكام التي يصدرها القاضي، بعد أن تقوم بجمع الأدلة ضد المتهم، وإثباتها عليه، ثم أنهم أرداوا أن ينزهوا القاضي عن النظر في بعض الجرائم التي تتعلق بالحدود كالزنا وشرب الخمر، فاختصروا الوقت الذي يستلزم عرض مثل هذه القضايا على القاضي وجعلوها مناطة بالشرطة؛ لأنها هي التي تستوفي الأدلة، الأمر الذي أدى إلى انفصال الشرطة عن القضاء.