Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس الفصل الخامس: الخطط الدينية المبحث السادس: خطة السوق "الحسبة"

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ٢/ ٨٤٥

وبالجملة فإن الصفات التي يجب أن يتحلى بها صاحب السوق، هي نفسها التي يجب أن يكون عليها أصحاب الخطط الدينية لأن الأمر مرتبط بأمور شرعية لها وضع خاص.

ويتم تعيين صاحب السوق من قبل الأمير أو الخليفة الأموي، وذلك بعد استشارة قاضي الجماعة بالنسبة لمن يلي السوق بقرطبة، وقضاة الكور لمن يلي الأسواق بها (١).

وأما ابن عبد ون فيرى أن القاضي هو الذي يعين صاحب السوق، شريطة أن يستشير ولي الأمر، وعلل ذلك بقوله: "لتكون للقاضي حجة عليه إن أراد أن يعزله أو يبقيه (٢) ".

ويتسلم صاحب السوق مرتبه الشهري، من بيت المال، ورغم أن المصادر لم توضح مقدار هذا المرتب، إلا أنه لابد أن يكون قد روعي فيه أن يكفي حاجته (٣).

وقد ذكر ابن سعيد أثناء حديثه عن عبد الرحمن الأوسط أنه هو الذي ميَّز ولاية السوق عن غيرها من الخطط، وجعل رزق صاحبها ثلاثين ديناراً في كل شهر (٤).