Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس الفصل الخامس: الخطط الدينية المبحث السادس: خطة السوق "الحسبة"

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ٢/ ٨٤٤

فالماوردي يرى أنها "واسطة بين أحكام القضاء وأحكام المظالم (١) " وقد وافقه السقطي على ذلك (٢)، بينما يرى المجيلدي أنها "بين خطة القضاء وخطة الشرطة جامعة بين نظر شرعي ديني وزجر سياسي سلطاني (٣) ".

فهي تهدف إلى العناية بكل ما يكفل السعادة للإنسان من أبواب الدين والدنيا (٤)، ولأجل هذا كان لابد من وجود سمات معينة، يتحلى بها من يلي هذه الخطة، إذ ينبغي أن يكون فقيهاً نزيه النفس، عالي الهمة، ظاهر العدالة، معروفاً بالأناة والحلم، يقظاً، حاد الفهم، بحيث لا ترتجى لشدة يقظته غفلته، ولا تؤمن على ذي منكر سطوته (٥)، خبيراً بأحوال المجتمع وسياسة أفراده، لا يستفزه مطمع، قوي الشخصية بحيث لايجرؤ أحد على الاستهانة به، وفي الوقت نفسه لا تأخذه في الله لومة لائم (٦).