نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
Printed page ١/ ٨٧
يأمن ردة الفعل من أي جهة أقدم على خطوة في غاية الغرابة، فقد أخرج هشام المؤيد من القصر، وفرض عليه الإقامة الجبرية في دار الحسن بن حي بقرطبة، ثم أعلن نبأ وفاته (١).
وقد ذكرت المصادر التاريخية أن المهدي أحضر رجلاً يهودياً أو نصرانيا ميتاً (٢)، كان شديد الشبه بهشام المؤيد، وقدمه للوزراء على أنه الخليفة هشام، وأنه مات حتف أنفه، فشهدوا على ذلك (٣).
وذكر الرقيق القيرواني (٤) وتابعه النويري (٥) أن الذين شهدوا على وفاة الخليفة المؤيد كانوا من أصحاب المهدي، وفي رواية أكثر تفصيلاً و أولى بالقبول من غيرها، وصاحبها شاهد عيان في هذه القضية، ذكر ابن حزم ما نصه: "أندرنا للجبل لحضور دفن المؤيد هشام ابن الحكم المستنصر، فرأيت أنا وغيري نعشاً فيه شخص مكفن وقد شهد غسله شيخان