Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس موارد دخل المفتي

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ٢/ ٨٠٥

وأما الفقيه عبد الأعلى بن وهب فقد كان موسراً، إذ كانت له جنة بالقرب من مقبرة قريش يعمل بها مع بعض تلاميذه والكل يشاركه في طعامه (١).

وقد بلغ ثراء الفقيه المشاور أبو زيد عبد الرحمن بن سعيد التميمي الشهير بالجزيري المتوفى في شهر شعبان (٢٧٥) هـ (ديسمبر (٨٨٨) م) درجة كبيرة، حتى أن الوصفاء كانوا يقفون على رأسه فقد كان متشبهاً بأمراء بني أمية ورجالهم من حجاب ووزراء مخالطاً لهم، حتى كانوا يأتونه ويأتيهم (٢).

وأما الفقيه المشاور عبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي المتوفى يوم الاثنين لعشر خلون من رمضان سنة (٢٩٨) هـ (١٣ مايو (٩١١) م) فقد كان كريماً عظيم المال والجاه، وبجوده تضرب الأمثال حتى قال فيه أحدهم:

وإنك غيث آخر الدهر هامع … كما أنت بدر آخر الليل طالع

وقد سرني أن فزت بالحمد والعلا … وأنك للدنيا وللدين جامع (٣)