Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس موارد دخل المفتي

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ٢/ ٨٠٣

وعندما سئل الفقيه يحيى بن يحيى الليثي عن عدم انبساطه أمام الناس في المحافل العامة كانبساطه في مجالسه الخاصة، قال: "لو فعلت ذلك لتلوعب بين يدي، وأنا أحب أن يقتدى بي كما اقتديت أنا بغيري (١) ".

موارد دخل المفتي:

إن ارتفاع المستوى المادي نوعاً ما للمفتي أمر محبب وذلك خشية أن يميل به الفقر إلى الطمع فيما في أيدي الناس فيبيع به حقوق الدين (٢).

وقد أورد المقري قصة الأمير الحكم الربضي عندما أراد تقديم أحد الفقهاء للإفتاء، فقد جمع كبار أهل الفيتا أمثال يحيى بن يحيى وعبد الملك بن حبيب وغيرهما، وعندما طرح الأمير رغبته عليهم، أجابوه بأنه أهل لذلك إلا أنه فقير لا مال له، وهو في هذه الحالة على خطر عظيم، لأنه سوف يتعرض للمواريث والوصايا وما شابههما واضطر الحكم الربضي أمام صلابة موقف الفقهاء بالإضافة إلى رأي ابنه الأمير عبد الرحمن إلى إعطاء ذلك الفقيه الذي يريد ترشيحه للإفتاء من المال ما أغناه به وأهلَّه لتلك المنزلة، وأعطاه من اصطبله الخاص مركوباً، فكانت هذه الأعطية مكرمة لا خفاء فيها (٣).