Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس سير الخصومة في مجلس الحكم

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ٢/ ٦٦٨

الحكم رغم إبلاغه بأمر القاضي، فللقاضي في هذه الحالة أن يطبع على باب مسكنه، أو يسمره إن كان ذلك لا يضر الباب، بعد أن يخرج ما فيه من بني آدم وغيرهم من المخلوقات (١).

فإذا حضر الخصمان بين يدي القاضي ظلا واقفين على أقدامهما (٢) فيسأل المدعي عن دعواه، فإن كان لا يترتب فيها على المدعى عليه حق أخبره بذلك، دون أن يسأل المدعى عليه وأمرهما بالخروج عنه (٣)، وإن كانت الدعوى ناقصة أمر المدعي باستكمالها، فإذا استحقت الدعوى النظر أصدر حكمه بعد أن يتضح له الحق، وسجل الشهادات والحكم في السجل الخاص بالقضايا (٤).

وللقاضي إذا رأى أثناء سير الخصومة بين يديه أن أحد الخصمين لا يحسن الإدلاء بحجته، فله أن ينصحه بما ينفعه دون أن يلقنه حجة وما شاكلها. ومن ذلك ما فعله قاضي الجماعة أحمد بن بقي بن مخلد عندما اختصم عنده رجلان، فرأى أن أحدهما يحسن ما يقول والآخر بعكسه، لكنه توسم فيه الخير وملازمة الحق، فقال له القاضي "يا هذا، لو قدمت