نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
ويكون مجلس القضاء متصفاً بالوقار والهيبة، فلا صخب ولا تداخل أصوات، وإنما هدوء وسكينة، وعلى هذه الصورة كان مجلس القاضي ابن ذكوان، فقد كان "إذا قعد للحكم في المجلس، وهو غاص بأهله، لم يتكلم أحدٌ منهم بكلمة، ولم ينطق بلفظة غيره وغير الخصمين بين يديه، وإنما كان كلام الناس بينهم إيماءً ورمزاً، إلى أن يقوم (١) ".
سير الخصومة في مجلس الحكم:
كانت المساواة بين الخصوم هي أول الوصايا التي وردت في رسالة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري ﵄ (٢)، كما أنها كانت محل اهتمام من أرخ للقضاء وأحكامه (٣).
ولذا فقد كانت جلسة القضاء في الأندلس علنية -كما سبق وأن ذكرنا- يحضرها من شاء، ويكون القاضي مقابلاً للحضور، ويجلس الخصوم أمامه، وبقية الخصوم بعيدين نوعاً ما بحيث لا يمكن تلقين الخصوم (٤)، وأمام القاضي يتساوى الخصوم (٥)، وحرص القاضي على هذه