نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
بيده، وقال: "الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله" (١).
هذا الحديث الشريف الذي أقر فيه النبي ﷺ قول معاذ ﵁ قد جمع المصادر التي يمكن بواسطتها استنباط الأحكام. فعندما يكون النص من الكتاب والسنة متعذراً لابد من الاجتهاد، والذي تجدر الإشارة إليه أن الاجتهاد الذي يلجأ إليه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، والنبي الكريم ﷺ على قيد الحياة، لا يأخذون به إلا في حالة بعد الشقة بينهم وبينه، والأمر يتطلب البت حالاً، أما في حالة كونهم معه فإنهم يرجعون إليه في كل صغيرة وكبيرة ليمتثلوا أوامره ﵊ (٢).
وكثيراً ما كان النبي ﷺ يزود من يوليهم القضاء بوصاياه وإرشاداته الكريمة (٣)، وعلى هذا المنوال سار من أتى بعده من الخلفاء الراشدين ﵃ وغيرهم، ولعل أشهر تلك الوصايا كتاب الخليفة الراشد عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري ﵄ (٤).