نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
Printed page ١/ ٣٤٢
ولا يمكن أن يصل إليه إلا من كان مسلماً، ولأجل هذا فعندما أصيب عبد الله بن محمد بن أمية بن يزيد (١) بعلة أقعدته عن ممارسة مهام صاحب القلم الأعلى، وذلك في سنة (٢٤٠) هـ (٨٥٤ م) تقريباً، قام قومس بن أنتنيان بأعمال عبد الله بن أمية، فلما توفي ابن أمية، قال الأمير محمد "لو أن قومساً كان مسلماً ما استبدلناه" ولأجل هذا بادر قومس إلى إعلان إسلامه والإشهاد على ذلك، فولاه الأمير خطة الكتابة (٢).
وما كان الأمويون يتسامحون في أمر من أمور الكتابة، فهناك رسوم على الجميع التقيد بها، وهي أن يُحكِمْ الكاتب "الخط، فيقيم حروفه، ويراعي المداد فيجيد صنعته، ويميز الرقَّ فيحسن اختياره، وعجزه الحزم النافذ والحُكم الصَّادع، بأن تكون صدور كتب الاعتراضات وعنواناتها وتواريخها والأعداد في رؤوس رسومها" (٣).