نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
راكب "على بغل مشرف القذال (١)، وعالي لبوسه طاق أبيض، فنزل ودخل من باب الصومعة الجوفي، وقد أمر بإغلاق أبواب الجامع، فلم يدخل معه غير فتيانه الأكابر وصاحب الصلاة، فنظر إلى البنيان … وتقدم إلى المحراب فصلى فيه، ثم خرج فرجع إلى قصره" (٢).
وكان الرسم يقتضي أن إذا خرج الأمير أو الخليفة لأداء صلاة الاستسقاء في المصلى مع الناس، أن يكون لباسه البياض (٣)، وعلى رأسه أقرف وشي أغبر، والخشوع ظاهر عليه، ودموعه تسيل على لحيته، فإذا وصل إلى جانب المحراب جلس على يمين الإمام على غير فراش، فإذا قضيت الصلاة أمر بتفريق الأموال والصدقات على الفقراء والمساكين تقرباً إلى الله تعالى (٤).
موكب الصيد والنزهة:
اعتاد أمراء وخلفاء بني أمية، الخروج في رحلات للصيد والنزهة، وكان الرسم يقتضي حينئذ تقديم المطبخ بالمسير قبل الموكب (٥) إلى المكان