Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس ممارسة الأمير أو الخليفة للسلطان

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ١/ ١٥٩

الخليفة الحكم أوصلت له عيونه خبر تجاوزات جرت من بعض العمال، فأرسل إلى جميع عماله في كور الأندلس "يعنفهم على جرأتهم ويحذرهم من سطوته وعقوبته" (١).

وأما الحركات التي كانت تدبر ضد الحكم الأموي، فقد قابلها أمراء وخلفاء بني أمية بالحزم والشدة. من ذلك أن مغيرة بن الوليد بن معاوية (٢)، عمل على تدبير حركة ضد الأمير عبد الرحمن الداخل، وساعده على ذلك هذيل بن الصميل بن حاتم وغيره، وعندما وصل الخبر إلى الأمير عبد الرحمن الداخل أمر بإلقاء القبض على مغيرة وهذيل ومن معهما، وبعد أن أوضح التحقيق صحة ما نُسب إليهم، قتلوا جميعاً، وذلك سنة ١٦٨ هـ (٧٨٤ - ٧٨٥ م) (٣).

وأما الأمير الحكم الربضي فإنه عندما أبلغه أحدهم بأن حركة ستهب ضده في قرطبة لم يتسرع بقبول الخبر، بل اتهم المخبر فيما رفعه إليه، ثم توعده بضرب عنقه إن لم يقم دليلاً قاطعاً على ذلك (٤)، وتكررت حكمة التريث في قبول ما يخطط له من عصيان مع الأمير عبد الله بن محمد