الربضي (١)، وكذلك موقف الأمير الحكم الربضي من القاضي محمد بن بشير (٢) عندما رفض استقبال العباس بن عبد الله المرواني القرشي (٣) في منزله (٤). وهذا الأمير محمد بن عبد الرحمن كان من بين عيونه الذين يكتمون السر ويثق بهم شرحبيل الزامر الذي بسببه اعترف الوزير هاشم بن عبد العزيز باغتصابه لضيعة أحدهم (٥).
وأما الخليفة عبد الرحمن الناصر فإنه من شدة اهتمامه بشؤون دولته ومصالح رعيته كان له من يأتيه بخبر كل صغيرة وكبيرة مما يجري في مواطن اجتماع الناس، فقد جند أناس كثر، حازوا ثقة الآخرين وهم ينقلون إليه ما يدور في المجالس والأسواق، فكأن الخليفة بينهم (٦)، وهذا