مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح
وسالمًا، وأبا هريرة، وعبد الله بن السائب، والعبادلة١، وعائشة وحفصة، وأم سلمة، ومن الأنصار عبادة بن الصامت، ومعاذا الذي يكنى أبا حليمة، ومجمع بن جارية، وفضالة بن عبيد، ومسلمة بن مخلد، وقد صرح بأن بعضهم إنا كمله بعد النبي ﷺ"٢.
وهؤلاء الذين عدهم القاسم بن سلام من المهاجرين والأنصار وأمهات المؤمنين ليسوا إلا طائفة من الأصحاب الذين جمعوا كتاب الله في صدورهم، وتيسر لهم أن يعرضوه على النبي ﷺ، فكانوا بذلك تلامذة له وكان شيخا لهم.
لكن الذين حفظوا القرآن من الصحابة من غير أن يعرضوه على الرسول لا يحصون عددا، ولا سيما إذا أدخلنا في عدادهم من لم يكمل له الجمع إلا بعد وفاة النبي ﷺ. وفي مقدمة "طبقات القراء"٣ للحافظ الذهبي٤ "ما يبين ذلك، وأن هذا العدد هم الذين عرضوه على النبي ﷺ واتصلت بنا أسانيدهم, وأما من جمعه منهم٥ ولم يتصل بنا سندهم فكثير"٦.
وجماع القرآن في عهد الرسول ﷺ مهما يبلغ عددهم من الكثرة يظل دون تصوير شغفهم بالقرآن الذي كان يملك عليهم قلوبهم، حتى أضحى همهم الأوحد قراءة الكتاب والاستماع إليه. روي الشيخان عن أبي موسى