لقد شاءت الحكمة الإلهية أن يظل الوحي متجاوبا مع الرسول ﷺ يعلمه كل يوم شيئا جديدًا، ويرشده ويهديه, ويثبته ويزيده اطمئنانا، ومتجاوبا مع الصحابة يربيهم ويصلح عاداتهم، ويجيب
عن وقائعهم، ولا يفاجئهم بتعاليمه وتشريعاته، فكان مظهر هذا التجاوب، نزوله منجما "بحسب الحاجة: خمس آيات، وعشر آيات وأكثر وأقل١. وقد صح نزول عشر آيات في قصة "الإفك"٢ جملة، وصح نزول عشر آيات من أول "المؤمنين"٣ جملة، وصح نزول ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ٤ وحدها -وهي بعض آية- وكذا قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَ ةً﴾ ٥ إلى آخر الآية، نزلت بعد نزول أول