المطلق١ واستنكروا موقف جماعة منهم الزمخشري ظنوا أن "القراءات اختيارية، تدور مع اختيار الفصحاء واجتهاد البلغاء"٢، فما وافق العربية والرسم ولم ينقل بإسناد صحيح كإسناد المحدثين الثقات فهو مردود، وكم من قراءة أنكرها بعض أهل النحو أو كثير منهم ولم يعتبر إنكارهم كإسكان "بَارِئْكُم" و"يَأْمُرْكُم" وخفض "وَالْأَرْحَامِ" ونصب "لِيَجْزِي قَوْمًا" والفصل بين المضافين في "قَتْلُ أَوْلادَهُمْ شُرَكَائَهُمْ" وغير ذلك٣، فلا غرابة إذا وقف القراء موقفا شديدا من أبي بكر بن مقسم٤ الذي كان يختار من القراءات ما بدا له أصح في العربية ولو خالف النقل أو رسم المصاحف فعقدوا له مجلسا، وأجمعوا على منعه٥، وعقدوا مجلسا آخر لابن شنبوذ٦ لاستتابته مما كان آخذا فيه من كتابة القرآن على ما يعلمه من قراءتي أبي وأبو مسعود٧.
وقد انعقد المجلسان بأمر شيخ القراء ابن مجاهد الذي عرفنا أنه أول من