Skip to content

مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح الباب الثالث: علوم القرآن الفصل الخامس: علم القراءات ولمحة عن القراء

مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح

صبحي الصالح

Printed page ٢٥٠

عشرة: فأما العشر فإنها تلك السبع المشهورة مضافا إليها قراءة يعقوب الذي سبقت الإشارة إليه، وقراءة خلف بن هشام١، "المتوفى سنة ٢٢٩هـ" الذي قرأ على سليم بن عيسى بن حمزة بن حبيب الزيات، وقراءة يزيد بن القعقاع٢ المشهور بأبي جعفر "المتوفى سنة ١٣٠هـ" الذي أخذ عنه عبد الله بن عباس وأبي هريرة، وعن أبي بن كعب. وأما الأربع عشرة فبزيادة أربع قراءات على هاتيك العشر، وهي قراءة الحسن البصري المشهور٣ "المتوفى سنة ١١٠هـ" ومحمد بن عبد الرحمن المعروف بابن محيصن٤ "المتوفى سنة ١٢٣هـ" ويحيى بن المبارك اليزيدي٥ "المتوفى سنة ٢٠٢هـ" وأبي الفرج محمد بن أحمد الشنبوذي٦ "المتوفى سنة ٣٨٨هـ".

ولأسانيد المحدثين أثر واضح في تسلسل القراءات، فكما استنبط العلماء أحكام الشرع وأصول التفسير من الروايات التي صح سندها، لم تقبل قراءة أحد من القراء إلا إذا ثبت أخذه عمن فوقه بطريق المشافهة والسماع حتى يتصل الإسناد بالصحابي الذي أخذ عن رسول الله ﷺ. ولذلك تتكرر في أوائل تلك الأسانيد أسماء الصحابة الذين لهم روايات في الحلال والحرام، أو أسباب النزول، أو بيان الآيات٧. وهذا التسلسل في أسانيد القراء سوغ للعلماء أن يصفوا القراءات بأنها توقيفية٨، فمنعوا القراءة بالقياس