غاية المريد في علم التجويد
هاء الكناية
مدخل
...
هاءُ الكنايةِ:
تعريفُهَا: هي هاء الضمير الزائدة عن بِنْيَةِ الكلمة والتي يكنَّى بها عن الواحد المذكر الغائب، وقولنا: "الزائدة عن بنية الكلمة" خرج به الهاء الأصلية مثل: ﴿نَفْقَهُ﴾ ١، ﴿وَجْهُ﴾ ٢، ﴿يَنْتَهِ﴾ ٣ فالهاء في مثل ذلك كله أصلية؛ لأنها من نفس الكلمة وليست بهاء ضمير.
وقولنا: "التي يكنَّى بها عن الواحد المذكر الغائب" خرج به الهاء الدالة على الواحدة المؤنثة في ﴿عَلَيْهَا﴾ ٤ والمثنى بنوعيه في: ﴿عَلَيْهِمَا﴾ ٥، وجمع الذكور في ﴿عَلَيْهِمْ﴾ ٦، وجمع الإناث في: ﴿عَلَيْهِنَّ﴾ ٧، فكل هذه وإن كانت هاءات ضمير إلا أنها لا تسمَّى هاءات كناية اصطلاحًا٨.
فائدتُهَا: الإيجاز والاختصار.
والأصل فيها البناء على الضم مثل: ﴿لَهُ﴾ ٩، ﴿مِنْهُ﴾ ١٠ إلا أن يقع قبلها كسر مثل: ﴿بِه﴾ ١١ أو ياء ساكنة مثل: ﴿عَلَيْهِ﴾ ١٢ فحينئذٍ تكسر١٣، وذلك لمجاورتها الكسر أو الياء الساكنة.
وقد قرأها حفص بالضم مراعاة للأصل وذلك تبعًا للرواية في: ﴿وَمَا