غاية المريد في علم التجويد
ثانيًا: حكم لام الفعل
وهي اللام الساكنة الواقعة في فعل سواء كان ماضيًا أو مضارعًا أو أمرًا، وفي كل إما متوسطة أو متطرفة، فالماضي مثل: ﴿الْتَقَى﴾ ١، ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ ٢، والمضارع مثل: ﴿يَلْتَقِطْهُ﴾ ٣، ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكَ﴾ ٤، والأمر مثل: ﴿وَأَلْقِ﴾ ٥، ﴿وَتَوَكَّلْ﴾ ٦.
ولها قبل أحرف الهجاء حالتان:
١- حالة إدغام. ٢- حالة إظهار.
أما حالة الإدغام: فتدغم لام الفعل مطلقًا إذا وقع بعدها لامٌ أو راءٌ مثل: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ﴾ ٧، ﴿وَقُلْ رَبِّ﴾ ٨، ﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ﴾ ٩.
وسبب الإدغام التماثل بالنسبة إلى اللام، والتقارب بالنسبة إلى الراء.
وأما حالة الإظهار: فتظهر لام الفعل مطلقًا إذا وقع بعدها حرف من الحروف الستة والعشرين حرفًا الباقية كالأمثلة التي تقدمت.
وقد يسأل سائل لِمَ لَمْ تدغم لام الفعل في النون في نحو: ﴿قُلْ نَعَمْ﴾ ١٠ للتقارب الذي بينهما كما أدغمت في الراء للسبب نفسه؟