Skip to content

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير القاعدة الثامنة والثلاثون: من فعل عبادة في وقت وجوبها يظن أنها الواجب عليه، ثم تبين بأخرة أن الواجب عليه كان غيرها، فإنه يجزئه.

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف

Printed page ١/ ٤٨٣

يغلب على ظنه أن تستمر حاله على تلك الصفة بحيث يكون ما فعله من البدل هو الواجب لو أخّره.

ويوضح ذلك المثالُ، فإنه إذا أقام المعضوب من يحجّ عنه لمرض أعجزه عن الحج بنفسه ثم برئ بعد أن حجّ عنه وكيله فإن ذلك الحج - على حسب هذه القاعدة يكون مجزيا - وذلك أنه ظن استمرار عجزه عن الحج بحيث لا يجب عليه إلا الإنابة ففعل ما يلزمه فلا يضره أن يزول سبب مشروعية البدل بعد وقوعه.

وعلى هذا فهي تخصيص لقاعدة ((لا عبرة بالظن البين خطؤه)) ؛ لأن المكلف قد فعل ما يجب عليه - بحسب حاله فاعتُبر الظن ولم يُلْغَ فإن لفظ "البيّن خطؤه" في القاعدة المذكورة يشمل صورتين:

الأولى: هي الصورة المذكورة في هذه القاعدة١.

والثانية: فعل المكلف غير ما طلب منه شرعا بناءً على ظن