التحفة المهدية شرح العقيدة التدمرية
Printed page ١/ ٤٩
معنى الواجب والممكن
...
قوله:
وذلك أنه قد علم بضرورة العقل أنه لابد من موجود قديم، غني عما سواه إذ نحن نشاهد حدوث المحدثات: كالحيوان والمعدن، والنبات، والحادث ممكن ليس بواجب ولا ممتنع، وقد علم بالاضطرار أن المحدث لابد له من محدث، والممكن لابد له من موجد، كما قال تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ فإن لم يكونوا خلقوا من غير خالق ولا هم الخالقون لأنفسهم تعين أن لهم خالقا خلقهم.
ش: الظاهر أن في الكلام محذوفا وتقديره هو كما يَأتِي:
وهذه الطوائف تنفي الصفات نفياً يستلزم نفي الذات، لأن حقيقة تعطيل ذات الله تعالى عن الوجود وهذا ممتنع، ووجه امتناعه أنه قد علم