Skip to content

التحفة المهدية شرح العقيدة التدمرية المجلد الثاني لابد للعبد في الأمر من أصلين وفي القدر من أصلين

التحفة المهدية شرح العقيدة التدمرية

فالح بن مهدي آل مهدي

Printed page ٢/ ١٣٧

لابد للعبد في الأمر من أصلين وفي القدر من أصلين

...

ما يلزم على المسلم تحقيقه في باب الأمر والقدر

قوله:

وجماع ذلك، أنه لابد له في الأمر من أصلين ولابد له في القدر من اصلين، ففي الأمر، عليه الاجتهاد في امتثال الأمر علما وعملا، فلا يزال يجتهد في العلم بما آمر الله به والعمل بذلك ثم عليه أن يستغفر ويتوب من تفريطه في الأوامر وتعديه الحدود، ولهذا كان من المشروع أن يختم جميع الأعمال بالاستغفار فكان النبي ﷺ إذا صلى استغفر ثلاثا، وقد قال تعالى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ فقاموا بالليل وختموه بالاستغفار، وآخر سورة نزلت قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾ ، وفي الصحيح عن عائشة: "أنه كان ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن".

وأما في القدر فعليه أن يستعين بالله في فعل ما أمر به، ويتوكل عليه