التحفة المهدية شرح العقيدة التدمرية
مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائيلَ أني رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ .
وعن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحى بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب" والعاقب الذي ليس بعده نبي. وعن حذيفة قال: "سمعت النبي ﷺ يقول: "أنا محمد وأحمد والحاشر والمقفي ونبي الرحمة". والفرقان والقرآن والهدى والنور والشفاء والتنزيل كلها أسماء لشيء واحد هو كتاب الله المنزل على عبده ورسوله محمد ﷺ، مع تبلين معانيها، قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَان عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً﴾ وقال ﷿: ﴿أنا أنزَلْنَاهُ قُرْأناً عَرَبِيا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ وقال: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ﴾ وقال: ﴿وَأنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً﴾ وقال: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القرآن مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقال: ﴿وَأنهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
وقول المؤلف "وغير ذلك" يعني كتسميته روحاً ﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا﴾ ووحيا ﴿إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾ وعربيا ﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ وبصائر ﴿هَذَا بَصَائِرُ﴾ وبياناً ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾ وعلماً ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ وحقاً ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ وهاديا ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي﴾ وعجباً ﴿قُرْآناً عَجَباً﴾ وتذكرة ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾ وصدقاً ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ وعدلا ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً﴾ وأمراً ﴿ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ﴾ ومناديا ﴿سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ وبشرى ﴿هُدىً وَبُشْرَى﴾ ومجيداً ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾ وزبوراً ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ﴾ وبشيراً ونذيراً ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ وعزيزاً ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ وبلاغاً ﴿هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ﴾ وقصصاً ﴿أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ .
والسيف: يطلق عليه المهند والصارم وكلها أسماء لشيء واحد، هو