Skip to content

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث ٤. تقدم طبقة الراوي إذا كان حديثه غير منكر.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

بشير علي عمر

Printed page ١/ ١٠٦

أحداً روى عن سَلْم بن أبي الذيال إلا المعتمر، وسلم ثقة" (١).

وإنما وثقه مع تفرد معتمر بن سليمان بالرواية عنه لأن أحاديثه مستقيمة، فدل ذلك على أنه معروف بطلب العلم حيث روى ما يُقارب حديث الثقات. قال أبو داود: "سمعت أحمد ذكر سَلْم فقال: حديثه مقارب" (٢).

وقال عباس الدوري: "قال أحمد بن حنبل: سلم بن أبي الذيّال أحاديثه متقاربة، لم يرو عنه غير معتمر" (٣).

٤.

تقدم طبقة الراوي إذا كان حديثه غير منكر

.

يدل على هذا موقف الإمام أحمد من عمرو بن راشد الأشجعي، فإنه روى حديث وابِصة بن معبَد أن رجلاً صلى خلف الصف وحده فأمره النبي ﷺ أن يعيد الصلاة (٤)، فقال الإمام أحمد: حديث وابصة حديث حسن (٥)، وقال: عمرو ابن راشد معروف (٦). وإنما روى عن عمرو بن راشد هذا هلال بن يَساف، ونسير ابن دغلوق (٧). وهلال بن يَساف من التابعين، وقد أدرك علي بن أبي طالب (٨)، فدل على أن عمرو بن راشد متقدم في طبقته، ويكون من طبقة كبار التابعين، وقد روى عن عمر وعلي. وهذا الحديث الذي رواه قد قال فيه أحمد: "لا أعرف