Skip to content

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث ٣. استقامة حديث الرجل وموافقته لروايات الثقات.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

بشير علي عمر

Printed page ١/ ١٠٥

أبي إسحاق السبيعي" (١)؛ فلم يجعله الإمام أحمد مجهولاً مع تفرد أبي إسحاق السبيعي بالرواية عنه، لأنه كان مستقيم الحديث. وعلى العكس من قول الإمام أحمد قال فيه أبو حاتم: "شيخ مجهول لا يحتج بحديثه" (٢).

وقال الإمام أحمد في هُبيرة بن يَريم كما في رواية عبد الله (٣): "هُبيرة رجل صالح، ما أعلم من حدث عنه غير أبي إسحاق".

وقال في رواية الأثرم: "هُبيرة بن يَريم لا بأس بحديثه، هو أحسن استقامة من غيره ـ يعني الذين روى عنهم أبو إسحاق وتفرد بالرواية عنهم" (٤).

وقد قال عنه أبو حاتم حين سئل: "يحتج بحديثه؟ قال: هو شبيه بالمجهولين" (٥). وقال عنه ابن معين: "مجهول" (٦).

وقد روى عنه أبو إسحاق أحاديث ذكرها ابن عدي ثم قال: "لهبيرة هذا غير ما ذكرت، ويحدث عنه أبو إسحاق بأحاديث، وهذه الأحاديث التي ذكرتها هي مستقيمة ورواها عن أبي إسحاق الثوري وشعبة ونظائرهما" (٧).

وهذا الذي أشار إليه الإمام أحمد ـ أعني استقامة حديثه.

ومما يدل على اعتبار الإمام أحمد استقامة حديث الراوي لإثبات شهرته ونفي الجهالة عنه ما ذكره ابن هانئ قال: "سمعت أبا عبد الله يقول: ما أعلم أن